فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 6316

1778 - [7] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا، فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصلاة.

1778 - [7] (أبو هريرة) قوله: (منع ابن جميل) قال في (فتح الباري) [1] : لم أقف على اسمه في كتب الحديث، لكن في تعليق القاضي الحسين المروزي وتبعه الروياني: أن اسمه عبد اللَّه، وقيل: ابن جميل كان منافقًا ثم تاب بعد ذلك، وقال القاضي حسين: نزلت فيه: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} الآية [التوبة: 75] ، انتهى.

وقوله: (ما ينقم ابن جميل) نقم الأمر: كرهه، من باب ضرب، ومنه قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا} [البروج: 8] ، ومنه الانتقام بمعنى العقوبة [2] لبلوغ الكراهة حد السخط، ويقال: نَقِمَ من فلان الإحسان إذا جعله مما يؤديه إلى كفر النعمة، أي: ما يعيب ويكره في منعه الزكاة إلا إغناء اللَّه إياه، وفي هذا [3] مبالغة وغاية تقريع على كفران النعمة منه.

وقوله: (فأغناه اللَّه ورسوله) إنما ذكر -صلى اللَّه عليه وسلم- نفسه لأنه الواسطة في إضافة الخيرات والنعماء من جناب الحق، ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- دعا له بالغناء والثروة كما جاء في تفسير قوله تعالى:

(1) "فتح الباري" (3/ 333) .

(2) قوله:"ابن جميل نقم الأمر كرهه من باب ضرب، ومنه قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا} ، ومنها لانتقام بمعنى العقوبة"سقط في (ب) .

(3) قوله:"هذا"سقط في (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت