قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا"، ثُمَّ قَالَ:"يَا عُمَرُ! أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1468، م: 983] ."
1779 - [8] وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
{مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} [التوبة: 75] .
وقوله: (قد احتبس) أي: وقف درعه وسائر ما أعده من السلاح والدواب على المسلمين، ومن يتطوع بمثل ذلك لا يمنع الزكاة، فلعل منعه لظلمكم إياه، ومن شأن [1] الشجاع أن لا يصبر على ظلم وضيم، وقيل: المراد أنه لم تجب عليه الزكاة لأنه وقف ما عنده فلا يملك شيئًا.
وقوله: (فهي علي ومثلها معها) ذكروا في معناها وجهين: أحدهما: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استسلف منه صدقة عامين: هذا العام الذي طلب منه والعام الذي بعده، وهو المراد بقوله: (ومثلها معها) ، ثانيهما: أن عباس استمهل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك عامين لحاجة كانت له، فأمهله، ويجوز للإمام أن يؤخرها إذا كان ذلك على وجه النظر، ثم يأخذها بعد، كذا قال التُّورِبِشْتِي [2] ، وقيل: ذلك من خصائصه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يجز للساعي ذلك، كذا في شرح الشيخ. و (الصنو) المثل، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد هما صنوان، وكل واحد صنو، ومنه قوله تعالى: {صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [الرعد: 4] .
1779 - [8] (أبو حميد الساعدي) قوله: (من الأزد) بفتح الهمزة وسكون
(1) قوله:"شأن"سقط في (ب) .
(2) "كتاب الميسر" (2/ 413) .