1801 - [8] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: 1585، ت: 646] .
1802 - [9] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ". رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. [ن: 2485] .
1803 - [10] وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، [أَنَّهُ] قَالَ: إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(الهداية) .
1801 - [8] (أنس) قوله: (المعتدي في الصدقة كمانعها) الاعتداء مجاوزة الحد، فيحتمل أن يكون المراد به المزكي الذي يعتدي بإعطاء الزكاة غير مستحقيها، ولا على وجهها، أو العامل، وقال التُّورِبِشْتِي [1] : إن العامل المعتدي في الصدقة عن المقدار الواجب هو في الوزر كالذي يمنع عن أداء ما وجب عليه.
1802 - [9] (أبو سعيد) قوله: (حتى يبلغ خمسة أوسق) قد سبق شرحه في أول الباب، وقد خص هناك التمر بالذكر، وضم هنا إليه الحب.
1803 - [10] (موسى) قوله: (إنما أمره أن يأخذ الصدقة من الحنطة [2] . . . إلخ) ليس المراد حقيقة الحصر، وإنما ذلك بحسب الواقع وكثرة وجودها.
(1) "كتاب الميسر" (2/ 424) .
(2) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي هَذِهِ الأَرْبَعَةِ فَقَطْ، بَلْ تَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِيمَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ إِذَا كَانَ قُوتًا، وَعِنْدَنَا فِيمَا تُنْبِتُهُ الأَرْضُ قُوتًا كَانَ أَوْ لَا، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِالأَخْذِ مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ غَيْرُهَا. اهـ."مرقاة المفاتيح" (4/ 1291) .