فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 6316

عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، قَالَ:"ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ:"كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ". [خ: 851, 1430] .

1884 - [26] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عِنْدِي فِي مَرَضِهِ سِتَّةُ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةٌ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ أُفَرِّقَهَا، فَشَغَلَنِي وَجَعُ نَبِيِّ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا:"مَا فَعَلَتِ السِّتَّةُ أَوِ السَّبْعَةُ؟"قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَقَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ، فَدَعَا بِهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، فَقَالَ:"مَا ظَنُّ نبِيِّ اللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 6/ 104] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (أن يحبسني) أي: يمنعني عن مقام الزلفى ويلهيني عن خالص التوجه.

وقوله: (أبيته) أي: أتركه يدخل عليه الليل.

1884 - [26] (عائشة) قوله: (ما فعلت الستة) [1] فعلٌ وفاعلٌ، أي: ما حالها؟ وإلى ما صارت، أنفقتها أم لا؟ فقولها: (لا) اختيار للشق الأول المقدر، ويحتمل أن تكون كلمة (لا) من لواحق القسم كما يقولون: لا واللَّه، وهي أيضًا وإن كانت نفيًا للكلام السابق لكن يكون قوله: (ما فعلت الستة) في معنى قد قصرت في تفريقها، فقالت: (لا واللَّه، شغلني وجعك) ، فافهم.

وقوله: (ما ظن نبي اللَّه) الإضافة إلى الفاعل، أي: هي منافية لمقام النبوة.

(1) قال القاري (4/ 1332) : بِالرَّفْعِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِذَا رُوِيَ بِالنَّصْبِ كَانَ"فَعَلْتِ"عَلَى خِطَابِ عَائِشَةَ، اهـ. وَالتَّقْدِيرُ: مَا فَعَلْتِ بِالسِّتَّةِ أَوِ السَّبْعَةِ؟ يَعْنِي هَلْ فَرَّقْتِهَا أَوْ مَا فَرَّقْتِهَا"قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ"أَيْ: مَا فَرَّقْتُهَا، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْقَسَمِ تَحْقِيقُ التَّقْصِيرِ لِيَكُونَ سَبَبًا لِقَبُولِ الْعُذْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت