فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 6316

1885 - [27] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- دَخَلَ عَلَى بِلَالٍ، وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ:"مَا هَذَا يَا بِلَالُ؟"قَالَ: شَيْءٌ ادَّخَرْتُهُ لِغَدٍ. فَقَالَ:"أَمَا تَخْشَى أَنْ تَرَى لَهُ غَدًا بُخَارًا فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْفِقْ بِلَالُ! وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا" [1] .

1886 - [28] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ، فَمَنْ كَانَ سَخِيًّا أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْغُصْنُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. وَالشُّحُّ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ، فَمَنْ كَانَ شَحِيْحًا أَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْهَا فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْغُصْنُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ". رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: 1345، 10877] .

1887 - [29] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بَادِرُوا بِالصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّاهَا". رَوَاهُ رَزِينٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1885 - [27] (أبو هريرة) قوله: (أن ترى له غدًا بخارًا) أي: أثرًا يصل إليك، يقال: أصابه من بخاره، أي: يصل أثره إليه، وهذا إرشاد إلى مقام التوكل والوثوق باللَّه.

1886 - [28] (وعنه) قوله: (السخاء شجرة في الجنة) أي: كشجرة ذات شعب وأغصان، فمن تعلق بطرف منها دخل الجنة.

1887 - [29] (علي) قوله: (لا يتخطاها) أي: لا يتجاوزها، تفعّل من الخطو.

(1) قال القاري (4/ 1332) :"أَنْفِقْ بِلَالُ!"أَيْ: يَا بِلَالُ"وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا"أَيْ: فَقْرًا وَاعِدًا مَا، وَهَذَا أَمْرٌ إِلَى تَحْصِيلِ مَقَامِ الْكَمَالِ وَإِلَّا فَقَدْ جَوَّزَ ادِّخَارَ الْمَالِ سَنَةً لِلْعِيَالِ وَكَذَا لِضُعَفَاءِ الأَحْوَالِ، قِيلَ: وَمَا أَحْسَنَ مَوْقِعَ ذِي الْعَرْشِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، أَيْ: أَتَخْشَى أَنْ يُضَيِّعَ مِثْلَكَ مَنْ هُوَ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ؟ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت