فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 6316

2112 - [4] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4937، م: 798] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يغاير الأولى، فلا يراد أن النكرة إذا أعيدت نكرة تكون الثانية غير الأولى، فينبغي أن يعرف.

2112 - [4] (عائشة) قوله: (الماهر) وهو الحاذق، والمراد به الجيد اللفظ والحفظ، و (السفرة) جمع سافر بمعنى كاتب، من السِّفر بمعنى الكتابة، أو بمعنى السفير من السفارة، والتركيب للكشف، يقال: سفرت المرأة: إذا كشفت وجهها، والمراد بهم الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب السماوية من اللوح المحفوظ أو الوحي، [أو سفراء] يسفرون بالوحي بين اللَّه وبين رسله أو الأمة، كذا قال البيضاوي [1] ، وقيل: هم أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنهم أول ما نسخوا القرآن، وقيل: الملائكة الكاتبون لأعمال العباد، وقيل: مشتق من السفارة بالكسر بمعنى الإصلاح، سفر بين القوم: أصلح، والمراد الملائكة النازلون بأمر اللَّه لإصلاح العباد وحفظهم من الآفات والمعاصي وإلهامهم الخير، والمراد الملائكة بكونه مع هؤلاء كونه في الآخرة رفيقًا لهم، وفي الدنيا عاملًا بعملهم، و (التعتعة) في الكلام: التردد فيه من حصر أو عيّ، وعدم إطاعة اللسان إياه، وفي (القاموس) [2] : تعتعه: حركه بعنف.

وقوله: (له أجران) أي: أجر القراءة وأجر المشقة، لا أنه يفضل في الأجر على الماهر، فإنه لا شك أن الماهر به أفضل ممن يتعب في تعهده، وقيل بالعكس؛ لأن

(1) "البيضاوي" (5/ 371) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 651) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت