فهرس الكتاب

الصفحة 2411 من 6316

2113 - [5] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا حَسَدَ إِلَّا على اثْنَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النَّهَارِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5025، م: 815] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأجر بقدر التعب، والأول أشبه.

2113 - [5] (ابن عمر) قوله: (لا حسد) [1] أي: لا غبطة (إلا في اثنين) وفي بعض النسخ: (اثنتين) بالتاء، أي: خصلتين، فعلى الأول الكلام محمول على الظاهر، وعلى الثاني المضاف محذوف، أي: في خصلة، (رجل) وهو مرفوع أو مجرور، و (آناء الليل) ساعتها جمع إِنّى بالكسر كـ (مِعًى) ، وبالفتح كـ (عصًا) ، وإِنوٌ وإِنيٌ بسكون النون [2] .

(1) قال القاري: قَالَ مِيرَكُ: الْحَسَدُ قِسْمَانِ: حَقِيقِيٌّ وَمَجَازِيٌّ، فَالْحَقِيقِيُّ تَمَنِّي زَوَال النِّعْمَةِ عَنْ صَاحِبِهَا، وَهُوَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ النُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ، وَأَمَّا الْمَجَازِيُّ فَهُوَ الْغِبْطَةُ، وَهِيَ تَمَنِّي مِثْل النعْمَةِ الَّتِي عَلَى الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ تَمَنِّي زَوَالٍ عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كَانَتْ مُبَاحَةً، وَإِنْ كَانَتْ طَاعَةَ فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ: لَا غِبْطَةَ مَحْمُودَةً إِلَّا فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ، اهـ.

يَعْنِي فِيهِمَا وَأَمْثَالِهِمَا، وَلِذَا قَالَ الْمُظْهِرُ: يَعْنِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ صَاحِبِ نِعْمَةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ النِّعْمَةُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ كَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّصَدُّقِ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْخَيْرَاتِ، اهـ. يَعْنِي مِنَ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ وَالطَّاعَاتِ الْمَالِيَّةِ."مرقاة المفاتيح" (4/ 1456) .

وقال شيخنا في"التقرير": وفي تقديم الليل إشارة إلى أفضلية الإخفاء على الإظهار.

(2) قال النووي (3/ 359) : وَاحِدُهُ أَنَا وَإِنًى وَإِنْيٌ وإِنْوٌ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت