فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 6316

2195 - [9] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:"اقْرَأْ عَلَيَّ". قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ:"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي". فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] قَالَ:"حَسْبُكَ الآنَ"، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 4582، م: 800] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(الصحاح) [1] ، فظهر أن هذا معنى صحيح، ولكن الظاهر أن المراد هو تحسين الصوت المذكور في الأحاديث الأخر، وعليه الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء.

2195 - [9] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: ( {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا} ) الآية، قال البيضاوي في (تفسيره) [2] : فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم ( {إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} ) يعني نبيهم يشهد على فساد عقائدهم وقبح أعمالهم، ( {وَجِئْنَا بِكَ} ) يا محمد ( {عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} ) تشهد على صدق هؤلاء الشهداء، وقيل: (هؤلاء) إشارة إلى الكفرة المستفهم عن حالهم، وقيل: إلى المؤمنين؛ لقوله تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] .

وقوله: (فإذا عيناه تذرفان) ذرف الدمع: سال، وذرفت عينه: سال دمعها، وذرفت العينُ دمعَها: أسالها، والدمع مذروف وذريف، وإنما بكى -صلى اللَّه عليه وسلم- لتصور القيامة وأهوالها، وشدة أحوال الناس فيها لفرط رأفته ومزيد شفقته عليهم، فافهم.

(1) "الصحاح" (6/ 2450) .

(2) "البيضاوي" (1/ 458) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت