2766 - [8] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ:"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدَّهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ:"لَا، هُوَ حَرَامٌ". ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكلُوا ثَمَنَهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2236، م: 1581] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2766 - [8] (جابر) قوله: (يقول عام الفتح وهو بمكة) هكذا في أكثر النسخ، ووقع في بعض النسخ (يوم الفتح) ، فهو تأكيد لتحقيق السماع.
وقوله: (والأصنام) قالوا: وفي حكمها آلات الملاهي والمعازف ولا ضمان بإتلافها.
وقوله: (يستصبح بها) أي: بنور المصباح، فهو من المصباح لا من الصبح، في (القاموس) [1] : استصبح: استسرج.
و (لا) في قوله: (لا، هو حرام) نفي لما دل عليه الكلام السابق، كأنه قيل: أخبِرْنا أحلال بيعها أو الانتفاع بها؟ ويحتمل أن يكون التقدير: لا تبيعوها ولا تنتفعوا بها، وعند جمهور الشافعية يجوز الانتفاع بالأدهان المتنجسة من الخارج، وأبو حنيفة وأصحابه أجازوا بيع الزيت النجس إذا بيّنه، كذا نقل الطيبي [2] .
وقوله: (شحومها) : أي أكلَ شحوم الأنعام، (أجملوه) أي: أذابوه، واحتالوا
(1) "القاموس المحيط" (ص: 221) .
(2) "شرح الطيبي" (6/ 16) .