فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 6316

سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ! فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجَرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ، وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (سلام على من اتبع الهدى) لم يبدأ بالسلام عليه بخصوصه لكونه كافرًا، بل سلَّم على كلِّ من اتَّبعَ الهدى، أو فيه ترغيب وإرشاد إلى الحق والهداية بأحسن وجوه وأخصرها.

وقوله: (أما بعد) فيه استحباب (أمَّا بعدُ) في الخطب والمكاتبات، وقد اختلف في أول من تكلم به، والأصح أنه داود النبي عليه السلام، وقد ذكرناه في شرح خطبة الكتاب.

وقوله: (بداعية الإسلام) الداعية مصدر بمعنى الدعوة كالعافية والعاقبة.

وقوله: (أسلم) من الإسلام و (تسلم) من السلامة، وفيه إيجاز غريب، أي: تسلم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وتكرير قوله: (وأسلم) تأكيد وإيذان بكمال شفقته -صلى اللَّه عليه وسلم- وحرصه على الإسلام.

وقوله: (يؤتك اللَّه أجرك مرتين) دليل على أن أهل الكتاب إذا أسلموا فلهم أجران كما هو مدلول كلام اللَّه المجيد.

وقوله: (وإن توليت فعليك إثم الأيسسين) في (القاموس) [1] : الأريسي والأريس كجليس: الأَكَّار، والجمع أريسيون وأرشمون، وكسِكِّيت الأمير، وأرَّسَه تأريسًا: استعمَلَه واستخدَمَه، وفي (مختصر النهاية) [2] : إثم الأريسيين يروى منسوبًا مجموعًا جمع أريسيٍّ وبغير نسبة جمع أريسٍ، وبإبدال الهمزة ياء مفتوحة، وهم الخَوَلُ والخَدَمُ

(1) "القاموس المحيط" (ص: 4910) .

(2) "الدر النثير" (1/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت