ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأكَّارُونَ، وقيل: فرقة تعرف بالأريسية أتباع عبد اللَّه بن أريس كانوا في زمن الأول قتلوا أنبياء عليهم السلام جاؤوهم، وقيل: الأريس الملوك، وقيل: العَشَّارون، وقال الكرماني [1] : اليَرِيسِينُ بفتح الياء التحتانية وكسر الراء جمع يريس على وزن فَعِيل، وقد تقلب الياء الأولى بالهمزة فيقال: الأريسين، وروي أيضًا بالياءَين بعد السين جمع يريسي منسوب إلى يريس، وروي الإِرِّيْسِين بكسر الهمزة وكسر الراء المشددة وياء واحدة بعد السين وهم الأكَّارون الزرَّاعون، وقال التيمي: الأصل الأريس فابدلت الهمزة بالياء وهو على عكس المشهور، وجاء في بعض الروايات في غير الصحيح: فإن عليك إثم الأكَّارين.
ثم إنه على التقادير كلها معناه: إن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون بانقيادك، ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا لأن الزراعين كانوا هم الأغلب فيهم، ولأنهم أسرع انقيادًا فإذا أسلم أسلموا وإذا امتنع امتنعوا، وقيل: معناه فالمجوس يقلدونك فيه، فيحصل عليك إثمهم.
هذا ما في هذه الشروح، والكلام الجامع ما ذكر في (مشارق الأنوار) [2] : حيث قال قوله: (فإن عليك إثم الأريسيين) ، كذا رواه مسلم، وجُلُّ رواة (البخاري) بفتح الهمزة وكسر الراء مخففة وتشديد الياء بعد السين، ورواه المروزي مرة اليريسين وهي رواية النسفي، ورواه الجرجاني مرة، وبعضهم مثله إلا أنه قال: الأريسيين بسكون الراء وفتح الياء الأولى، ورواه بعضهم في غير الصحيحين: الأريسين مخفف الياءين
(1) "شرح الكرماني" (1/ 62) .
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 47 - 48) .