ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأخرج في (باب ميراث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) للترمذي [1] عن أبي هريرة قالت: جاءت فاطمة إلى أبي بكر، فقالت: من يرثك؟ فقال: أهلي وولدي، قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (لا نورث) ، ولكني أعول من كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعول، وأنفق على من كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينفق عليه.
وأخرج لأبي داود عن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة تطلب ميراثها إلى أبي بكر فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إذا أطعم اللَّه نبيًا طعمة فهي للذي يقوم من بعده) .
وأخرج للبخاري ومسلم والموطأ وأبي داود عن عائشة أن أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أردن أن يبعثن إلى أبي بكر يسألن عن ميراثهن، فقالت عائشة: أليس قد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا نورث ما تركناه صدقة) ؟ [2] .
وفي رواية لأبي داود: ألا تتقين اللَّه ألم تسمعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (لا نورث ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد فإذا مت فهو إلى من ولي الأمر من بعدي) ؟ [3] .
هذه روايات هذا الباب في الكتب، ولها طرق متعددة تركناها اكتفاء بما ذكر، والذي يظهر منها أن حديث: (لا نورث ما تركنا صدقة) ، وكون أملاكه -صلى اللَّه عليه وسلم- مشتركًا
(1) "سنن الترمذي" (1608) .
(2) "صحيح البخاري" (6730) ، و"صحيح مسلم" (1758) ، و"موطأ مالك" (2/ 993) ، و"سنن أبي داود" (2976) .
(3) "سنن أبي داود" (2977) .