وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا؟". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5453، 3406، م: 2050] ."
4187 - [29] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا، وَفِي رِوَايَةٍ: يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلًا ذَرِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2044] .
4188 - [30] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 2489، م: 2045] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وهل من نبي إلا رعاها؟ ) ظاهر العبارة يفهم أن كل نبي رعاها، وقيل: أراد به أن اللَّه تعالى لم يضع النبوة إلا في أهل التواضع لا في أبناء الدنيا وملوكهم، وفي رعي الغنم العلم بسياسة الرعاية والشفقة على ضعفائهم، واللَّه أعلم.
4187 - [29] (أنس) قوله: (مقعيًا) المراد به هنا وضع الأليتين على الأرض ونصب الساقين، وفي الإقعاء المنهي عنه في الصلاة أقوال، أحدها هذا، وقد ذكرت في أبواب (كتاب الصلاة) .
وقوله: (يأكل منه) كأنه جرى ذكر التمر، فأعاد الراوي الضمير إليه، ويحتمل أن صاحب (المصابيح) روى الراوية بالمعنى بإعادة الضمير إلى التمر المذكور في الرواية الأولى. وكان لفظ الراوي: يأكل من التمر.
وقوله: (أكلًا ذريعًا) أي: سريعًا مستعجلًا، قيل: كان هنا أمر أهم من ذلك فاستعجل لذلك.
4188 - [30] (ابن عمر) قوله: (أن يقرن) من باب نصر وضرب.
وقوله: (حتى يستأذن أصحابه) قيل: كان ذلك النهي في ابتداء الأمر حين كانوا في ضيق المعيشة ثم نسخ لخبر: (كنت نهيتكم عن القران في التمر، وإن اللَّه وسع عليكم فقارنوا) ، هذا ولكن يحرم ذلك بلا شبهة إذا كانوا شركاء في الإنفاق من غير وجود رضًا صريحًا أو دلالة، وأما في صورة الشركة فالأدب باق.