4189 - [31] وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ". وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ:"يَا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ"قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2064] .
4190 - [32] وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولعل ورود الحديث في غير صورة الشركة نهيًا وإباحة على ما يدل عليه ظاهر قوله: (إلا أن يستأذن صاحبه) ، ولو حمل النهي على الإطلاق والإباحة على غير صورة الشركة لكان له وجه أيضًا كما قيل في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها) : إن النهي كان مطلقًا، أي: للرجال والنساء، فأبيح للرجال، والنساء باقية على النهي، فتدبر، واللَّه أعلم.
4189 - [31] (عائشة) قوله: (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) فيه فضيلة التمر، وجواز ادخاره للعيال والحث عليه، وهكذا رأينا من عادة أهل المدينة المطيبة على ساكنها السلام والتحية [1] .
4190 - [32] (سعد) قوله: (من تصبح) أي: أكل وقت الصباح، أي: على الريق.
وقوله: (تمرات عجوة) روي بالإضافة من إضافة العام إلى الخاص وبالتنوين
(1) قال المظهر: هذا الحديث يدل على أن كل بيت لا تمر فيه يجوع أهله، وإن كان فيه الخبز وغيره من الأطعمة، وليس الأمر كذلك، بل مراد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من هذا الحديث أهل المدينة، ومن كانت عادتهم أن يكون التمر قوتهم وليس لهم الخبز، أو يكون لهم الخبز ولكن اعتادوا أن لا يشبعوا بالخبز دون التمر، ويحتمل أن يريد -صلى اللَّه عليه وسلم- تعظيم شأن التمر كيلا يحتقر الناس التمر الذي هو نعمة من نعم اللَّه."المفاتيح" (4/ 508) .