فَسَمَّى وَقَطَعَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 3819] .
4228 - [70] وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنِ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ فَقَالَ:"الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لو كانت نجسة لكان الجبن نجسًا؛ لأنه لا يحصل إلا بها، انتهى. الإنفحة: بكسر الهمزة وتشديد الحاء وقد تكسر الفاء، والمِنْفَحة والبِنْفَحة: شيء يستخرج من بطن الجَدْي الرَّضِيع، أصفر فيعصر في صوفة فَيَغْلُظ كالجبن، وتفسير الجوهري الإنفحة بالكَرِش سهو، كذا في (القاموس) [1] ، والمشهور أنه اللبن الذي يخرج من بطن الجدي فيجعل في اللبن فينعقد به الجبن، وقد ذكر بعض الفقهاء من المغاربة أنه يكره الجبن الرومي، ولا يدرى ماذا العلة فيه، أي: الشبهة في الإنفحة أو غيرها، واللَّه أعلم.
وقوله: (فسمى وقطع) وهذه التسمية للتبرك كما في ابتداء الطعام لا للذبح كما يفعله بعض القوم في القرع.
4228 - [70] (سلمان) قوله: (عن السمن والجبن والفراء) إنما سألوا لتطرق الشبهة فيما عندهم، ثم اختلف الشارحون في لفظ الفراء، فبعضهم على أنه بكسر الفاء والمد، جمع الفرا بفتح الفاء والقصر بمعنى حمار الوحش، وقيل: هو هنا جمع الفرو الذي يلبس ويكون من جلد الأرنب ونحوه، والترمذي ذكر الحديث في كتابه في (لبس الفرو) ، ولكن ذكره ابن ماجه في (باب السمن والجبن) ، كذا نقل عن القاضي ناصر الدين البيضاوي [2] .
(1) "القاموس المحيط" (ص: 237) .
(2) "تحفة الأبرار" (3/ 116) .