وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، ويُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ"، لَمْ أَجِدْهُ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"وَلَا فِي كتَابِ"الْحُمَيْدِيِّ"، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ"الْجَامِع"بِرِوَايَة النَّسَائِيِّ. [ن: 1938] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ويشهده إذا مات) أي: صلاة الجنازة وتشييعها والدفن.
وقوله: (ويجيبه إذا دعاه) أي: للطعام إن لم يكن هنا مانع من بدعة ومنة ومفاخرة وغير ذلك كما عرف في موضعه.
وقوله: (ويسلم عليه إذا لقيه) ولم يقل: ويرد عليه إذا سلم؛ لأن ذلك واجب لازم للسلام.
وقوله: (ويشمته إذا عطس) التشميت بالشين والسين: جواب العاطس، وأصل التشميت بالمعجمة: إزالة الشماتة، فاستعمل للدعاء بالخير لتضمنه ذلك، ومعناه: جنّبك اللَّه تعالى الشماتة وأبعدك عما يشمت به عليك، والمعنى في ذلك أن العطاس علامة صحة المزاج وقوته، ففيه إزالة شماتة الأعداء، وقيل: مشتق من الشوامت بمعنى القوائم، كأنه دعا بالثبات على الطاعة.
والتسميت بالمهملة معناه جعلك اللَّه على سمت حسن، وسيجيء ذكره وذكر أحكامه في (باب العطاس والتثاؤب) .
وقوله: (وينصح له إذا غاب أو شهد) أي: يريد به خيرًا حاضرًا وغائبًا، يقال: نصحته ونصحت له، وهو باللام أفصح، والنصح: إرادة الخير، وهو في الأصل الخلوص، والناصح: العسل الخالص، كذا في (القاموس) [1] .
(1) "القاموس المحيط" (ص: 236) .