فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 6316

إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ مَنْ يُكْرِمُهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2022] ."

4972 - [26] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إكْرامَ ذِي الشَّيبةِ الْمُسْلِم، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ، وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ". [د: 4843، شعب: 2431] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (إلا قيض اللَّه عند كبر سنه) أي: سلّط ووكّل، وفيه بشارة إلى بلوغ ذلك الشاب سن الشيخوخة.

4972 - [26] (أبو موسى) قوله: (إن من إجلال اللَّه) أي: تعظيمه.

وقوله: (إكرام ذي الشيبة المسلم) التخصيص بالمسلم إما لكمال العناية والاهتمام، أو للفرق بين التوقير والإكرام، فتدبر.

وقوله: (غير الغالي فيه ولا الجافي عنه) قيل: الغالي من يبذل جهده في تجويد قراءته من غير تفكر وتدبر وعمل بما فيه، أو المسرع في القراءة فحسب لا يصحح حروفه، والجافي عنه: المعرض عن تلاوته وعمله، من التجافي بمعنى التباعد. في (الصحاح) [1] : تجافى عن الفراش أي: تباعد، ومنه قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ، وفي (القاموس) [2] : تجافى: لم يلزم مكانه، وقيل: الغالي: من تجاوز الحد من حيث لفظه أو معناه بتأويل باطل، والجافي عنه: المتباعد عن العمل به، ويجوز أن يقال: الغالي من اشتغل بتلاوته ولا يشتغل أصلًا، بتعلم

(1) "الصحاح" (6/ 2303) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 1168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت