أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 7119، م: 2894] ."
5443 - [7] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أنجُو". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2894] .
5444 - [8] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلَاذَ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونهر بالكوفة، وهو المراد في الحديث.
وقوله: (أن يحسر) حسره يحسره: كشفه، من ضرب ونصر، والأول أكثر.
وقوله: (عن كنز) أي: سيُظهر ويكشف فرات عن نفسه كنزًا (من ذهب) أي: يذهب ماؤه فيظهر من تحته الكنز، (فلا يأخذ منه شيئًا) لأنه موجب للتقاتل كما في الحديث الآتي، وقيل: النهي لأنه مستعقب للبليات، وهو آية من آيات اللَّه، وقيل: لعله مال مغضوب عليه كمال قارون، فحرم الانتفاع به، كذا في (مجمع البحار) [1] .
5443 - [7] (وعنه) قوله: (أنا الذي أنجو) هذا باعتبار المعنى على وتيرة: أنا الذي سمّتني أمي، والظاهر من حيث اللفظ ينجو بلفظ الغيبة، وتمامه في علم المعاني.
5444 - [8] (وعنه) قوله: (تقيء الأرض) من القيء، والمراد الإخراج، أي: تخرج الكنوز المدفونة.
وقوله: (أفلاذ) جمع فلذ بالكسر جمع فلذة: القطعة المقطوعة طولًا كقوله
(1) "مجمع بحار الأنوار" (1/ 512) .