إِلَى جَزِيرَةٍ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ، قَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما المعاني الأخر مثل رفأ الثوب: لأَمَ خرقه، ورفأ الرجل: سكَّنه، ورفاه ترفئة: قال له بالرفاء والبنين، فذكرها في المهموز والناقص معًا.
وقوله: (فجلسوا في أقرب السفينة) : (أقرب) بفتح الهمزة وضم الراء: جمع قارب على خلاف القياس، والقياس قوارب، والقارب: السفينة الصغيرة تكون مع السفينة الكبيرة، وفي (مجمع البحار) [1] : أقرب السفينة: سفن صغار تكون مع السفن الكبار البحرية، كالنجائب لها، يستعجلون بها حوائجهم من البر، وأقرب السفينة: أدانيها، أي: ما قارب إلى الأرض منها، وقال الطيبي [2] : قارب بفتح راء وكسرها.
وقوله: (أهلب) في (القاموس) [3] : الهلب بالضم: الشعر كله، أو ما غلظ منه، أو شعر الذنب، أو شعر الخنزير الذي يخرز به، وبالتحريك: كثرة الشعر، وهو أهلب، ولم يقل: (هلباء) مع اعتبار التأنيث في شيطانة بتأويل الحيوان، أو لوقوع لفظ الدابة على الذكر والأنثى، (من دبره) أي: متميزًا عنه.
وقوله: (أنا الجساسة) دابة تكون في الجزائر، تجسس الأخبار فتأتي بها الدجال، كذا في (القاموس) [4] ، وقيل: هي دابة الأرض التي تخرج في آخر الزمان،
(1) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 246) .
(2) "شرح الطيبي" (10/ 121) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 133) .
(4) "القاموس المحيط" (ص: 482) .