فهرس الكتاب

الصفحة 5181 من 6316

انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ؛ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ، قَالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيطَانَةً، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ، فَإِذَا فِيهِ أعظمُ إِنْسَانٍ مَا رَأَيْنَاهُ قطُّ خَلْقًا وأَشَدُّهُ وَثَاقًا، مجموعةٌ يَده إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا دليل عليه، و (الدير) : خان النصارى، والجمع أديار، وصاحبه ديّار وديراني، وفي (المغرب) [1] : صومعة الراهب.

وقوله: (بالأشواق) أي: ملتبس بها، وجمع لكثرة الشوق وشدته.

وقوله: (لما سمت لنا رجلًا فرقنا) أي: لما تكلمت مع كونها دابة، فرق كسمع: خاف، و (أن تكون شيطانة) بدل اشتمال من الضمير في (منها) ، أو مفعول له لتقدير اللام.

وقوله: (ما رأيناه) أي: مثله، وكلمة (ما) ساقطة في الأصول، ولعل من زادها نظر إلى (قط) ، قال الطيبي [2] : والوجه أن يكون مرادًا, انتهى.

ولا يذهب عليك أنه لو ثبت عدم وجوده في الروايات الصحيحة فاشتراط النحويين إياها محل مناقشة، واللَّه أعلم.

و (خلقًا) تمييز من (أعظم) ، و (أشده) عطف على (أعظم) ، والضمير للإنسان، و (الوثاق) بالفتح والكسر: ما يشد به، وأوثقه: شده، وثقه توثيقًا: أحكمه.

وقوله: (ما بين ركبتيه) أي: ومجموعة ما بين ركبتيه، وحذف (مجموعة) لدلالة الأولى، ويمكن أن يكون بحذف حرف الجر، أو حالًا مترادفة أو متداخلة، ويمكن

(1) "المغرب" (ص: 172) .

(2) "شرح الطيبي" (10/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت