فهرس الكتاب

الصفحة 5182 من 6316

إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدَرْتُمْ [1] عَلَى خَبَرِي، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ ركِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ، فَلَعِبَ بِنَا الْبَحْرُ شَهْرًا، فَدَخَلْنَا الجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، اعْمِدُوا إِلَى هَذَا فِي الدَّيْرِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ هَلْ تُثْمِرُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا تُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أيضًا أن يسند (مجموعة) إلى (ما بين) ، ويكون قوله: (يده إلى عنقه) جملة حالية مثل: فُوهُ إلى فيّ، (ويلك ما أنت) لما لم يكن على صفة من رأوه من الإنسان ولم تتعين ماهيته عندهم عبر عنه بـ (ما) ، والاستفهام إما محمول على الحقيقة أو للتعجب.

وقوله: (قد قدرتم على خبري) أي: أخبركم بخبري لأنكم وصلتم إليّ فأخبركم به [2] (فأخبروني ما أنتم؟ ) ، التعبير بـ (ما) هنا إما ليتطابق السؤالان، أو لأنه لما استنكرهم فكأنه لم يعتقد أنهم إنسان، فسأل عن ماهيتهم وصفتهم.

و (بيسان) بفتح الموحدة وسكون التحتية: قرية بالشام، وقرية بمرو، وموضع باليمامة، وفي (المشارق) [3] : بيسان في حديث الجساسة هو من بلاد الحجاز، وبيسان آخر في بلاد الشام.

وقوله: (إنها توشك) الضمير للنخل، ويحتمل أن يكون للقصة، ويؤيد الأول أن ماءها يوشك أن يذهب.

(1) في نسخة:"قَدْ قَدَرْتُمْ".

(2) قوله:"فأخبركم به"كذا في الأصول، والظاهر حذفه.

(3) "مشارق الأنوار" (1/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت