فهرس الكتاب

الصفحة 5725 من 6316

فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ ظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمُ، اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقَالَ:"تِلْكَ غَنِيمَةُ المُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى"، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟"قَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:"ارْكَبْ"فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ. قَالَ:"اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ"،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (على بكرة أبيهم) أي: بأجمعهم، يقال: جاء القوم على بكرة أبيهم، وهذا مثل يريدون به الكثرة وتوفر العدد وأنهم جاؤوا جميعًا لم يختلف منهم أحد، ونقل الطيبي [1] أن أصله أن جمعًا من العرب عرض لهم انزعاج فارتحلوا جميعًا ولم يخلفوا شيئًا حتى إن بكرة كانت لأبيهم أخذوها معهم، فقال من وراءهم: جاؤوا على بكرة أبيهم، فصار ذلك مثلًا، والبكرة بفتح الباء وسكون الكاف: الإبل التي يستقى عليها.

و (الظعن) بالظاء المعجمة والعين المهملة المضمومتين وقد تسكن العين جمع ظعينة: المرأة ما دامت في الهودج، وقد يطلق على الهودج فيه امرأة أم لا، وعلى الإبل أيضًا، قال في (الصحاح) [2] : ولا يطلق حمول ولا ظعن إلا على الإبل التي عليها الهوادج، ويقال: هذا بعير تظعنه المرأة، أي: تركبه، و (النعم) بفتحتين الإبل والشاة، أو خاص بالإبل، والجمع أنعام وأناعيم.

وقوله: (أنس بن أبي مرثد) بفتح الميم والثاء المثلثة، و (الغنوي) بفتح الغين المعجمة والنون نسبة إلى غني بن أعصر، و (استقبل) بلفظ الأمر.

(1) "شرح الطيبي" (11/ 157) .

(2) "الصحاح" (6/ 2159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت