فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 6316

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى مُصَلَّاهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:"هَلْ حَسِسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَسِسْنَا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهُوَ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ:"أَبشِرُوا، فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ"، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟"قَالَ: لَا إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2501] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فركع ركعتين) هما سنة الفجر، و (حسستم) بكسر السين الأول.

وقوله: (فثوب) من التثويب وهو الدعاء للصلاة، والمراد هنا الإقامة، وقد مرّ في (باب الأذان) .

وقوله: (يلتفت إلى الشعب) فيه جواز الالتفات في الصلاة لمصلحة دينه، وهذا من باب تداخل العبادات كما قيل في تجهيز عمر الجيش في الصلاة، و (الخلال) بالكسر جمع خلل: الفرجة بين الشيئين كجبل وجبال.

وقوله: (هل نزلت الليلة؟ ) يعني عن فرسك.

وقوله: (فلا عليك) أي: لا بأس عليك (أن لا تعمل بعدها) يعني من نوافل الخيرات وفضائل الأعمال، فإن فيما عملت كفاية، وهذا مبالغة في تحسين عمله وبشارة له بالمغفرة، وقيل: المراد عمل الجهاد في ذلك اليوم، وهذا أظهر، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت