فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 6316

هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قرأتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 4941] .

5957 - [2] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:"إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يؤّتيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ". . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (حتى قرأت) أي: تعلمت.

وقوله: (في سور مثلها) أي: في جملة سور مثلها في المقدار، هذا وقال الشيخ [1] : هذا يدل على أن {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} نزلت بمكة، ويشكل عليه أن قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14 - 15] نزلت في زكاة الفطر، ووجوب صلاة العيد في السنة الثانية من الهجرة، وقيل: ويحتمل أن تكون السورة مكية إلا هاتين الآيتين، والأصح أنها كلها مكية، واللَّه أعلم.

وأقول: كون هذه السورة مكية إنما هو على قول الجمهور، وقيل: إنها مدنية، كذا قال الحلبي في (حاشية تفسير القاضي) ، وحمل قوله: (تزكى) على أداء الزكاة إنما هو على أحد التفاسير، وقد فسر بالتطهر من الكفر والمعصية، وبالتكثر من التقوى من الزكاء، وبالتطهر للصلاة.

وقال الحلبي: وعلى تقدير كون السورة مكية وكون المراد من قوله: (تزكى) و (صلى) : زكاة الفطر وصلاة العيد يمكن أن يقال: لما كان في علم اللَّه تعالى أن ذلك سيكون أثنى على من فعله، وفيه الإخبار على الغيب.

5957 - [2] (أبو سعيد الخدري) قوله: (جلس على المنبر) وكان ذلك في

(1) "فتح الباري" (7/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت