فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 6316

فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا فَعَجِبْنَا لَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- هوَ الْمُخَيَّرُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أعْلَمَنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3904، م: 2382] .

5958 - [3] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ:"إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مرضه، وقد جاء مصرحًا في رواية، وفي أخرى: كان ذلك قبل أن يتوفى بخمس ليال.

5958 - [3] (عقبة بن عامر) قوله: (صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) أي: صلاة الجنازة وهو الظاهر، وهذا يؤيد مذهبنا، وقال الشافعي: المراد بالصلاة الدعاء والاستغفار، وليس على الشهيد صلاة الجنازة عنده.

وقوله: (بعد ثمان سنين) أي: من دفنهم.

وقوله: (كالمودّع للأحياء والأموات) توديعه للأحياء ظاهر، وأما توديعه للأموات فلانقطاع دعائه واستغفاره لهم، و (الفرط) بالتحريك: المتقدم إلى الماء، من فرط فروطًا بالضم: سبق وتقدم، كذا في (القاموس) [1] ، وفي (الصحاح) [2] : هو فعل بمعنى فاعل، مثل تبع بمعنى تابع، يقال: رجل فرط، وقوم فرط، يستوي

(1) "القاموس المحيط" (ص: 627) .

(2) "الصحاح" (3/ 1148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت