إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطَّهُورِ فَمَا طَهُورُكُمْ؟"قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَنَسْتَنْجي بِالْمَاءِ، فَقَالَ:"فَهُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: 357] ."
370 - [37] وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ: إِنِّي لأَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِراءَةَ، قُلْتُ: أَجَلْ، أَمَرَنا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلَا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الروايات هكذا، وفي مسجد المدينة كانوا أنصارًا ومهاجرين، فتخصيص الخطاب في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (يا معشر الأنصار! إن اللَّه قد أثنى عليكم) لا يخلو عن شيء، إلا أن يقال: في ذلك الزمان كان الأنصار هم الغالبين الأكثرين، فلذلك خص الخطاب بهم، واللَّه أعلم.
وقوله: (ونستنجي بالماء) أي: بعد الاستنجاء بالأحجار، ففيه مبالغة في الطهارة وهو التطهير، ففيه بيان فضل الاستنجاء بالماء صمان لم يتلوث، وتمامه في الفقه.
وقوله: (فهو ذاك) أي: ثناء اللَّه عليكم بسبب تطهركم البالغ أو تطهركم بسبب ورود الثناء عليكم فالزموه.
370 - [37] (سلمان) قوله: (حتى الخراءة) -بالخاء المعجمة والراء المهملة- في (النهاية) [1] : هو بالكسر والمد: التخلي والقعود للحاجة، فعلى هذا المضاف محذوف، أي: أدبه وكيفيته، وقال الطيبي [2] : هو أدب الخلاء، وقيل: هيئة الجلوس
(1) "النهاية" (2/ 17) .
(2) "شرح الطيبي" (2/ 52) .