فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 580

اليوم والأسبوع والشهر والعام طالما هو على قيد الحياة. (1)

و على مستوى اليوم: الصلوات الخمس:

أهم الشعائر التعبدية هي الصلاة، قال الله تعالى فيها: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) (2) ، ومعني کتاب: أي: فرضة مكتوبة، ومعني موقوتة: أي: في أوقات محددة، أي: جعل الله الصلاة فرضا مكتوبة في أوقات مخصوصة، فالصلاة مؤقتة على مدار اليوم والليلة، وكأنها الضابط والمنبه المستمر للمسلم بمرور الزمن.

واعتبار المسلم بالوقت بتأتي من أنه يفتتح يومه بالصلاة، صلاة الفجر، ويختتمه بالصلاة، صلاة العشاء، وبين الصلاتين وقفات أخرى تنبه من غفل عن مسيرة الزمن، وذلك كلما سمع الأذان شعر بنقدم الوقت، ومع هذه الفرائض تأتي النوافل في أوقات شتى من الليل والنهار، بعضها موقت صلاة الضحى ونوافل الصلوات المكتوبة.

وذكر العلامة محمد الكناني الفاسي في كتابه التراتيب الإدارية (3 أن بلا كان المؤقت في حياة النبي، فكان يحفظ الوقت ويكلؤه للقيام الصلوات، ففي الموطأ عن شهاب عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله * حين قفل من خيبر أسرى، حتى إذا كان آخر الليل عرس، وقال لبلال: إلا لنا الصبح(4)

وإننا نرى حاجة المسلم في الوقت الحاضر لاستخدام الساعة لكي يؤدي الصلوات على وقتها، ولاستخدام المنبه ليستيقظ لأداء صلاة الفجر، ولديه جداول دقيقة لأوقات الصلوات يقف عندها خمس مرات في اليوم،

(1) محمد عثمان صالح، العبادات وأثرها في ضبط الوقت، مجلة أبحاث الإيمان، مرجع و سابق، ص 37 >

(2) سورة النساء الآية 103.>

(3) محمد عبد الحي الكتاني، التراتيب الإدارية، مرجع سابق، ج 1 ص 129،

(4) أخرجه الإمام مالك في الموطأ، رواية أبي مصعب الزهري، باب: ما جاء في النوم

عن الصلاة، حديث رقم 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت