العصر: يبندئ وقته بنهاية وقت الظهر، ويستمر حتى تغرب الشمس، دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: اومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (1) ولكن الاختيار أن لا يؤخرها المصلي عن مضي ظل الشيء مثليه علاوة على ظل الزوال لقوله صلى الله عليه وسلم: (ووق العصر ما لم تصفر الشمس(2) وهو محمول على الوقت المختار.
المغرب: يبندئ وقته بغروب الشمس، ويمتد حتى يغيب الشفق الأحمر ولا يبقى له أثر في جهة الغرب (3) فإذا أطبق الظلام وامتد إلى الأفق الغربي، وزال أثر الشفق الأحمر، فذلك يعني انتهاء المغرب ودخول وقت العشاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وق المغرب ما لم يغب الشفق (4) .
العشاء: بدخل وقته بانتهاء وقت المغرب، ويستمر إلى منتصف الليل وقيل: إلى ظهور الفجر الصادقة، (5) والاختيار أن لا تؤخر عن الثلث الأول من الليل كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سبق ذكره: أنه أقام العشاء حين غاب الشفق في اليوم الأول، ثم أخره حتى كان ثلث الليل الأول في اليوم الثاني، وقال للسائل: «الوقت بين هذين (6)
وبسبب حاجة المسلمين للتوقيت، وخاصة توقيت الصلوات، وانتباههم المرور الساعات، فقد كان اهتمامهم هذا له أثر فريد في اللغة العربية، حتى إننا
لا نجد في لغة أخرى مفردات تعبر عن كل ساعة من ساعات النهار والليل، كما هو في لغة الإسلام - اللغة العربية، فقد ذكر الثعالبي في كتابه «فقه اللغة وأسرار
(1) متفق عليه. رواه البخاري (554) ، ومسلم (208)
(2) رواه مسلم (912)
(3) الشفق الأحمر: بقايا من آثار ضوء الشمس، يظهر في الأفق الشرقي عند الغروب، ثم
إن الظلام يطارده نحو الغروب شيئا فشيئا.
(4) رواه مسلم (912)
(5) الفجر الصادق: ضياء ينتشر ممتدة مع الأفق الشرقي، وهو انعكاس الضوء الشمس تقبل
من بعيد، ثم إن هذا الضياء يعلو نحو السماء شب ننينة إلى أن يتكامل بطلوع الشمس
(6) رواه مسلم (114) .