فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 580

ذل وتبعية وضعف، والقبول به وعدم المسير الجاد لتغييره والنهوض منه. الحقيقة أنك تستطيع فعل الكثير ضمن دائرة التحكم بوقتك، لكن الكثير يعتقدون أنهم لا يستطيعون القيام بأشياء كثيرة، وهنا تبرز القيمة العظمي للإيمان بالله والاستقامة على دينه، كمنبه ذاتي دائم، ومحفز مستمر على السبق إلى معالي الأمور، والقصد في مسيرة الحياة، للفوز بمرضاة الله تعالى والسعادة في الدارين

برى أبراهام زيلزنك في دراسته الصادرة عن كلية هارفارد لإدارة الأعمال «المعضلات الإنسانية للقيادة» أن من أهم العقبات الإنسانية أمام الإبداع والنجاح معضلة «الخوف من الفشل» ، مبينا أن ذلك يبدأ في الغالب عند الأطفال، فيصبح الطفل سلبيا وغير راغب في القيام بالأعمال المدرسية والمشاركة في النشاطات الرياضية مع أقرانه، وإن حث والديه على تفعيل اهتماماته يفاقم الموقف، وهذه العقبة تقتل مواهب الطفل الدفينة وذكاء الفطري، وحينما يكبر هذا الطفل ويدخل معترك الحياة نشاهد استمرار القصور في تحصيله. ثم يذكر الباحث أنه بعد دراسة فاحصة للمعضلة المحيطة بالخوف من الفشل وجد أن الشخص المعني يكون قد وضع معايير غير واقعية وغالبا مثالية لأدائه، ثم جعل يتنافس مع ذاته للوصول إلى أشياء لا يمكن تحقيقها، ولهذا السبب يقرر ذلك الشخص تجب اللعبة لأنه خسرها قبل أن تبدأ (1)

إن مدربي الفيلة بربطون أحد أرجل الفيل عند الصغر بسلسلة متصلة بقاعدة صلبة، فكلما حاول الانتقال من مكانه عجز بسبب هذه السلسلة، فيحاول مرارة بجهد مضن أن يحرر نفسه ليصبح طليقة حب منه بالحرية فلا يستطيع، ويستمر على هذه الحال بضعة أسابيع، بعد هذه الفترة يتيقن الفيل أنه لن يستطيع الفرار فتصبح حرکته شبه معدومة، ويستمر بهذه الطريقة طوال

(1) جوزيف باور، فن الإدارة، ترجمة أسعد لبدة، عمان، دار البشير، الطبعة الأولى،

1997 م، ص 408. 409,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت