حياته، فالمدربون فيما بعد يربطون نفس الرجل بأي شيء، ولا يبالون هل السلسلة متصلة بالقاعدة أم لا؟ لأن هذا أصبح غير مهم فالاعتقاد المسيطر على هذا الفيل أنه غير قادر على الحركة، ولن يفكر هذا المخلوق الضخم بأنه يستطيع الانطلاق، نحن لسنا فيلة بالطبع بل لنا عقول نفكر بها، لكن الكثير منا لديه قناعة خاطئة بأنه لا يستطيع بلوغ هدف ما، بل نحذ طموحاتنا وأهدافنا بعوائق معينة نجعلها أمتن من تلك السلسلة الحديدية في رجل الفيل الصغيرا
من النماذج الحياتية في عدم الشعور بالإحباط أن تومس أدسن كان في صغره من أكثر الطلية في صفه حمقا حتى نعته أستاذه بأنه ابغاية الحماقة ولا يستطيع أن يتعلم شيئا»، لكنه فيما بعد اكتشف الكهرباء، وإنشتاين لم يستطع القراءة حتى سن السابعة ووصفه أستاذه بأنه «بطيء الذهن ويسرح دوما في أحلامه الغبية» ، ثم طرد من المدرسة، وإسحاق نيوتن كان من أفشل طلاب صفه مع العلم أنه وصل إلى درجة كبيرة من الإنتاج العلمي. لكن هؤلاء لم يرضخوا لتثبيط من حولهم، بل تابعوا مسيرة حياتهم بكل ثقة بالنفس، فكانوا أعلاما في الإنتاج العلمي المتميز (1) .
ومن أغرب النماذج في قوة الثقة بالنفس والمثابرة مهما بلغت الصعاب جون کو دارد، كان عمره 15 عاما عندما كتب أهدافه تحت عنوان
لائحة حياتي»، تضم اللائحة 127 هدف يود إنجازها خلال حياته، ومرت السنون وهو لا يزال ثابتة على إنجاز أهدافه، وحتى عام 1993 م كان قد أنجز 108 أهداف، لكن لاتحة أهدافه ليست بسيطة وسهلة، بل إن كل هدف منها شاق وقد يبدو مستحيل المثال، من أهدافه على سبيل المثال دراسة حضارة 20 شعبة حول العالم، وتسلق 41 قمة جبلية (منها قمة أفرست) ، وزيارة كل دول العالم (بقي عليه 30 دولة) ، وإتقان السباحة والغطس والتزلج والركض (قطع مي کاملا ركض خلال خمس دقائق) ،