فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 580

فينصب الله لهم الصراط، والصراط جسر ممدود على جهنم ليعبر عليه إلى الجنة، وهو أدق من الشعرة وأحد من السيف (1) ويعطى المؤمن نورة ليسير به على الصراط ويظفا نور المنافقين، في ذلك الموقف بحاول المنافقون عبور الصراط إلى الجنة بلا نور فلا يستطيعون، ويرد المؤمنون على الصراط على قدر أعمالهم، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق وکالريح وكالطير وكاجاود الخيل والركاب، فناج مسلم و مخدوش مرسل ومكدوس في جهنم (2) والمسيرة لم تنته للمؤمنين بعد، فبعد العبور إلى الصراط، ونجاة المؤمن من النار، بحبس المؤمنون على قنطرة بين النار والجنة حتى يؤخذ لبعضهم من بعض مظالمهم، وليدخلوا الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل (3

و خلود لا موت:

وبعد دخول أهل النار النار وأهل الجنة الجنة، يخبر الله عباده بخلودهم فيهما، كما جاء في الحديث: «إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار أتي بالموت، فيوقف على السور الذي بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيظلعون خائفين، ثم يقال: يا أهل النار، فيطلعون يرجون الشفاعة، فيقال لأهل الجنة وأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: قد عرفناه، وهو الموت الذي وكل بنا، فيضجع فيذبح على السور بين الجنة والنار، ثم يقال:

(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم

سم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: دحض مذلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالربح وكالطير وكا چاود الخيل والركاب ... )، قال أبو سعيد: ابلغتي أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف). أخرجه مسلم في صحيحه، کتاب

الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية، حديث رقم 183

(2) متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) ، حديث رقم 7439. ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: معرفة

طريق الرؤية، حديث رقم 18.

(3) اقرأ قوله تعالى في سورة الحجر: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ... ): الآية 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت