كيف:
بعد نبيان حقيقة الوقت ومفهوم إدارته، ننتقل إلى دراسة المنهجية العلمية في كيفية إدارته مشکلا بذلك الإطار العملي في تعاملنا مع الوقت. فبعض الناس ليس لديهم أحلام أو أهداف يحيون من أجلها، ولدى آخرين أهداف لكنها لا تخرج لعالم الواقع لأنهم لا يعلمون كيف يحققونها، هذه الدراسة تساعد كلا الفريقين، الأول في تحديد أحلامه والثاني في إرشاده إلى كيفية الوصول لها. لذلك فإن هذه الدراسة تساعد الفرد أيا كان على تحقيق النجاح الذي يراه هو نجاحا بغض النظر عما هو، أولا عن طريق مساعدته في تحديد ما يراه نجاحا من المنطلق النظري، ثم مساعدته على بلوغه من المنطلق العملي. لذلك سأتناول الآلية التي بواسطتها يستطيع الفرد إدارة وقته وتحكمه بالحدث المستقبلي في حياته، وذلك من خلال العملية الذهنية التي تسبق ذلك، وتدعى «التخطيط» ، وحيث إن التخطيط يعني بكيفية الوصول لمبتغى ما، فسأتعرض الموضوع الأهداف»، فالتخطيط البلوغ الأهداف علم له سلوكياته الإدارية المنهجية، إضافة إلى سلوكياته التنفيذية الفعالة، وهذا ما سأتعرض له في الفصل الثالث.
كما سأتناول أساليب ومبادئ إدارية عالمية في استخدامها وصحتها، بلا حدود جغرافية أو مهنية لها، صالحة للبيت والمدرسة والجامعة، وللشركة والمؤسسة والدولة، وللرجل والمرأة، وللكبير وللصغير، وللرئيس والمرؤوس، وللتاجر ولطالب العلم. ك بإمكانه استخدامها للوصول لما يريد تحقيقه في حياته. ذلك لأنها ليست مجرد نظريات حول ماهية إدارة الوقت، بل إنها توفر الإجراءات العملية التطبيقية التعاملنا مع أوقاتنا. >
لماذا:
خلال بحثي في موضوع إدارة الوقت والقيام بالدورات التدريبية في ذلك، ومناقشة الموضوع مع المهتمين وأهل الاختصاص، وجدت أن علاج إدارة أوقاتنا لا تتوقف عند بيان ماذا نعني بإدارة الوقت وكيف نديره،