فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 580

2.أن تصحبه النية الصالحة، كنية إعفاف نفسه، وإغناء أسرته، ونفع

أمته، وعمارة الأرض. 3. أن يؤدي العمل بإتقان وإحسان كما جاء في الحديث: «إن الله يحب

إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه (1) . 4 - أن يلتزم فيه حدود الله فلا يظلم ولا يخون، ولا يغش ولا يجور على

حق غيره. ه. الا يشغله عمله الدنيوي عن واجباته الدينية.

يقول الكاتب النمساوي الذي اعتنق الإسلام محمد أسد في بيان مزية العبادة في الإسلام: «إن موقف الإسلام في هذا الصدد لا يحتمل التأويل، إنه يعلمنا أولا: أن عبادة الله الدائمة، والمتمثلة في أعمال الحياة الإنسانية المتعددة جميعها، هي معنى الحياة نفسها، ويعلمنا ثانيا: أن بلوغ هذا المقصد يظل مستحيلا ما دمنا نقسم حياتنا قسمين اثنين: حياتنا الروحية، وحياتنا المادية .. يجب أن تقترن هاتان الحياتان في وعينا وفي أعمالنا، لتكون كلا واحدة متسقا» (2) .

فالحياة من منظور الإسلام منهج عبادة، والعبادة ليست قاصرة على مناسك التعبد المعروفة من صلاة وصيام وزكاة وسائر الشعائر التعبدية،

حيث هي مجرد وقفات يتزود فيها العبد ليتابع المسير، فلقد عهد الله إلينا أن تكون الحياة كلها محرابة لعبادة الله وإقامة دينه بين الخلق بحسب المنهج الرباني الذي ارتضاه.

وإن ما شرع للعباد من منهج تعبدي حياتي كان لصلاح حالهم وفلاح

(1) البيهقي، شعب الإيمان (الخامس والثلاثون) باب: في الأمانات، حديث رقم

(2) سيد قطب، خصائص التصور الإسلامي ومقوماته، الاتحاد الإسلامي العالمي

للمنظمات الطلابية، 1978 م، ص 129

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت