فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 580

مركز الإدارة، وإن فقدان الوضعية الذهنية الأولى ينتج عنه طاقة سلبية غير مجدية، وفقدان الثانية ينتج عنه أهداف لا تترجم للواقع، وكثير من الناس يعيشون في أحد طرفي العقل، غافلين لاشعورية عن

أهمية الطرف الثاني. الرسالة تعنى بفلسفة الفرد في حياته، وهي بلورة للغاية التي يعيش

من أجلها والأولويات العليا التي يريد تحقيقها، لذلك مثل الرسالة كمثل البوصلة التي توجه مسيرة الفرد بالاتجاه الصحيح. ولا عبرة للاهتمام بالوقت وحسن إدارته والمحافظة عليه ما لم يكن هنالك غاية يغتنم الوقت لتحقيقها، لذلك نرى أن الذين يحبون لغير رسالة هم أضيع الناس لعمرهم. 7. تختلف الرسالة الحياتية بين فرد وآخر لتعدد توجهات الناس، وإن ثمة

محور معين يكون عادة طاغية على توجه الفرد، فيرتكز الفرد في حبائه على مطلب المال أو المتعة أو الجاه، مما يولد حياة غير متزنة، لذلك من أجل انطلاقة شمولية ومتزنة لقيادة الحياة بالاتجاه الصحيح، لا بد من رسالة تجمع الصواب في التوجه في باقة من القيم والأولويات الحياتية، فتوجد قاعدة صلبة للانطلاق منها في

مسيرة الحياة المتشعبة. 8 - حيث أن البشر أدني إلى الهبوط والتفلت منهم إلى الصعود

والتماسك، وحيث أن العقل البشري المجرد قاصر عن الإحاطة بحسن التقدير، وحيث أن الإنسان ضعيف أمام شهواته وهواه، كما أنه جاهل بحال ذاته، كان لا بد من وازع بحكم حياته ويقودها إلى

الخير والصلاح، لذلك كانت وصاية الشارع لازمة عليه. 9. على كل ما أودع الله الإنسان من أمانة الخلافة، وسخر له الكون من

حوله، ووهبه طاقات المعرفة، لم يتركه ليشرع لنفسه منهجا للحياة، لهذا لكي يكون الإنسان لنفسه رسالة حياتية لا بد أن يكون ذلك على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت