فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 580

60 جزءا من الساعة، وكذلك الثانية التي تمثل أحد 10 جزءا من الدقيقة.

و الأسبوع:

الأسبوع هو وحدة زمنية مستقلة، وليس له أي علاقة بالشمس أو بالقمر، ولا يوجد مدلول فلكي له، ولا يعلم بدقة نشأته، لكن يرجع البعض بداية نشأة الأسبوع إلى اليهود، حيث قالوا: بأن الله قد خلق الخلق في ستة أيام و استراح في اليوم السابع - تعالى الله عن ذلك (1) وسموا ذلك اليوم السابع بالسبت، من السبات، أي الراحة والسكينة، وسموا الأيام الأخرى بحسب الأرقام. وتختلف بداية الأسبوع بحسب الأديان، فعند اليهود أول أيام الأسبوع هو يوم الأحد، وعند النصارى هو يوم الاثنين، وعند المسلمين هو يوم السبت.

كما يظن أن الأسبوع قد وجد نتيجة للاعتقاد الذي كان سائدة لدى الأقدمين بأن أيام الأسبوع متعلقة بالكواكب التي كانت معروفة وقتذاك غير الشمس والقمر، لذلك سميت الأيام بأسماء تلك الكواكب، ثم تغيرت تلك الأسماء فيما بعد حينما ترجمت للغات مختلفة 2). لكن الراجح والله أعلم أن نشأة الأسبوع سابقة لليهود، بل إن الله تعالى هو الذي جعل الأسبوع ميقات، وتوارثه البشر عن أبيهم آدم، حيث دل الوحي أن الله خلق السموات في ستة أيام، وجاء في الحديث الصحيح: «إن الله تعالى خلق آدم عليه السلام في آخر ساعة من يوم الجمعة، وهو اليوم السابع» ، والله أعلم.

وكانت أيام الأسبوع لدى العرب تسمي بأسماء غير التي نعرفها اليوم، حيث كانت تسمى كالتالي: أول (الأحد) ، وأهون (الاثنين) ، وجبار الثلاثاء)، ودبار (الأربعاء) ، ومؤنس (الخميس) ، ثم عروبة (الجمعة) ، فشبار (السبت) ، وقد جمعها أحد شعراء الجاهلية في بيتين من الشعر هما:

(1) قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ سورة ق: الآية 38

(2) السيد سلامة السقا، الزمن - نظرة علمية وإسلامية، مرجع سابق، ص 159 (3) المرجع السابق، ص 158,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت