الحياء من الإيمان، ولكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء»، وكان بشر الحافي - رحمه الله تعالى - يقول: لكل شيء زينة، وزينة الحياء ترك الذنوب، ولكل شيء ثمرة وثمرة الحياء اكتساب الخير. وكان مالك بن دينار - رحمه الله تعالى - يقول: ما عاقب الله تعالى قلبا بأشد من أن يسلب منه الحياء. وكان يوسف بن أسباط - رحمه الله تعالى - يقول: لقد أدركنا الناس وهم يستحيون من الله تعالى أن يسألوه رضاه والجنة، وإنما يسألونه العفو والصفح
وقد كان الإمام مالك - رحمه الله يقول: أول من ضرب الأخبية في سفره أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: إني رجل شديد الحياء من الناس، فاستروني من رؤيتهم لي، وكان رضي الله عنه لا يذهب إلى الخلاء إلا وهو مغط رأسه حياء من الملائكة عليهم الصلاة والسلام، قلت: ولذلك جوزي - رضي الله عنه - باستحياء الملائكة منه دون غيره كما أشار إليه الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: ألا أستحى ممن تستحيي منه ملائكة السماء»، وكان إبراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالى - يقول: بلغنا أن عثمان - رضي الله عنه- يفرش للملائكة عليهم الصلاة والسلام رداءه على باب الخلاء، ويقول: اجلسا ههنا حتى أخرج إليكما. فاعلم ذلك، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلاقهم -رضي الله تعالى عنهم-: شدة التقوى لله تعالي، ورؤيتهم نفوسهم بعد ذلك أنهم غير متقين، وحبهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لنفسه: والله