فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 319

رحمه الله تعالى - فزجره وقال له: مه يا محمد، سل الله العافية فأنا وأنت لسنا من رجال البلاء

وكان أبو بكر الصديق - - يقول في خطبته: أيها الناس، سلوا الله العفو والعافية فإن المؤمن لم يعط بعد الإسلام أفضل من العفو والعافية، وسيأتي بسط الكلام على هذا الخلق مفرقًا في الباب إن شاء الله تعالي والحمد لله رب العالمين.

ومن أخلاقهم - رضي الله عنهم - كثرة خوفهم من الله تعالى في حال بدايتهم وحال نهايتهم، لكن في حال بدايتهم من الذنوب، وخوف العذاب، وفي حال نهايتهم خوف الإجلال والتعظيم، ومن لازم خوفهم الندم ضرورة في الحالتين، وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «يا صفية عمة رسول الله، ويا فاطمة بنت محمد أنقذا أنفسكما من النار فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا، وفي الحديث: «البر لا يبلى، والذنب لا ينسي، والديان لا يفنى، فكن كما شئت كما تدين تدان» . وقد كان أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - يقول: أربع إذا أفرط فيها الرجل أهلكته واستهوته: كثرة الجماع، والصيد، والقمار، والذنوب، وكان أبو تراب النخشبي - رحمه الله تعالى - يقول: إذا أجمع الرجل على ترك الذنوب أتته الإمدادات من الله تعالى من كل جانب. ومن علامة سواد القلب ثلاث: أن لا يجد للذنوب مفزعًا، ولا للطاعة موقعًا، ولا للموعظة منجعًا. وكان أبو محمد المرزوي - رحمه الله تعالى - يقول: إنما شقي إبليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت