فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 319

بخمسة خصال لأنه لم يقر بذنبه، ولم يندم عليه، ولم يلم نفسه، ولم يبادر إلى التوبة، وقنط من رحمة الله تعالي.

قال: وعكس ذلك آدم عليه الصلاة والسلام فإنه سعد بخمس خصال: أقر بذنبه، وندم عليه، ولام نفسه، وبادر إلى التوبة، ولم يقنط من رحمة الله تعالى. وكان حاتم الأصم - رحمه الله تعالى - يقول: إذا عصيت ربك فبادر بالتوبة والندم، ولا تعتذر للناس، فاعتذارك إليهم أعظم من معصيتك. وكان إبراهيم بن أدهم - رحمه الله تعالى - يقول: لأن أدخل النار وقد أطعت الله تعالى أحب إلي من أن أدخل الجنة وقد عصيته. وقد كان الأوزاعي - رحمه الله تعالى - إذا رأى أحدًا من قرابة رسول الله - - في معصية يقول له: لا تغرنكم قرابتكم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مع مخالفتكم هديه وأمره، فإنه قال لابنته فاطمة - رضي الله عنها «أنقذي نفسك من النار، فإني لا أغني عنك من الله شيئًا» .

وكان أحمد بن حرب يقول: ألم يأن للمذنب أن يتوب، فإن ذنبه في الديوان مكتوب، وهو غدًا في قبره مكروب، وبه إلى النار مسحوب. وكان عبد الله بن عباس - يقول: لا ينبغي لعاقل أن يؤذي محبوبه، فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: يؤذي الرجل نفسه بعصيانه ريه. وكان جعفر بن محمد رضي الله عنه

يقول: من أخرجه الله تعالى من ذل المعصية أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا بشر.

وكان عبد الله بن عباس - يقول: العمل الصالح مع قلة الذنوب أحب إلى الله من كثرة العمل الصالح مع كثرة الذنوب. وكان يحيى بن معاذ - رحمه الله تعالى - يقول: على قدر الخروج من الذنوب تكون الإقالة للذنوب. وقد كان الحسن البصري - رحمه الله تعالى - يقول: من علامة من غرق في الذنوب عدم انشراح صدره لصيام النهار وقيام الليل. وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت