فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 319

وكان وهب بن منبه - رحمه الله تعالى - يقول: الإيمان عريان ولباسه التقوى. وكان أمير المؤمنين علي - - يقول: لا يقل عمل مع تقوى لأنه مقبول، قال تعالى: (وإنما يتقبل الله من المتقين) [المائدة: ] ،، وكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - يقول: ليس التقوى في صيام النهار وقيام الليل مع التخليط فيما بين ذلك، وإنما التقوى ترك ما حرم الله تعالى، وأداء ما افترض الله، فمن راد بعد ذلك فهو خير إلى خير. وكان - رحمه الله تعالي - کثيرا ما يقول: علامة المتقي أن يلجم عن الكلام كما يلجم المحرم حال إحرامه ويحتاج المتقي أن يكون عالما بالشريعة كلها وإلا خرج عن التقوى من حيث لا يشعر. وكان أبو الدرداء يقول: من كمال التقوى أن يخاف العبد من ربه في مثقال ذرة، وقد سئل أبو هريرة - - عن التقوى فقال: هي طريق الشوك يحتاج الماشي فيها إلى صبر شديد. وكان سفيان الثوري. يقول: أدركنا الناس وهم يحبون من قال لأحدهم: اتق الله تعالى، وقد صاروا اليوم يتكدرون من ذلك. وقد قال رجل لعمر بن عبد العزيز: اتق الله يا عمر فخر مغشيا عليه من هيبة الله تعالى. وقال رجل للفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - أي البلاد تحب لي أن أقيم فيه؟ فقال له: ليس بينك وبين بلد نسب بل خير البلاد ماحملك على التقوى، وكان سفيان الثوري - رحمه الله تعالى - يقول: لو اتقى أحد منا ربه ما هنأه عيش ولا أخذه نوم. اه

ففتش يا أخى نفسك هل اتقيت الله تعالي كتقوى هؤلاء السلف، أم قصرت عنهم، واستغفر ربك، والحمد لله رب العالمين

ومن أخلاقهم - رضي الله تعالى عنهم-: كثرة سترهم لإخوانهم المسلمين، وشدة مناقشتهم لنفوسهم في مقام التورع، فكانوا لا يحبون أن تظهر لأحد عورة، وكانوا يحاسبون أنفسهم في أقوالهم وأفعالهم وطعامهم وشرابهم، وتفقد جميع جوارحهم في وقوعها فيما حرم الله عليها لا سيما اللسان والبطن والفرج والعين، وقد بسطنا هذا الخلق في كتابنا المنهج المبين، وفي الحديث: «انته عما نهاك الله عنه تكن أورع الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت