وكان عبد الله بن المبارك يقول: من فتنة النساء التي حذر النبي - صلى الله عليه وسلم- منها، أنهن يدخلن على الأزواج القطيعة للقرابة، ويحوجونهم لأدنى المكاسب الزائدة على فتنة الشهوة والميل. وكان حاتم الأصم يقول: المرأة الصالحة عماد الدين، وعمارة البيت، وعون على الطاعة، والمرأة المخالفة تذيب قلب صاحبها، وهي ضاحكة. وكان عبد الله بن عمر يقول: علامة كون المرأة من أهل النار أن تضحك لزوجها إذا أقبل، وتخونه إذا أدبر. وكان شقيق البلخي يقول لامرأته: لو كان أهل بلخ كلهم معي وأنت علي ما قدرت على حفظ ديني.
وكان المدايني يقول: شکا نبي من الأنبياء إلى ربه سوء خلق امرأته فأوحى الله إليه: إني جعلت ذلك حظك من العقاب. وكان عبد الملك بن عمير يقول: إذا طعنت المرأة في السن تعقم رحمها، واختل لسانها، وساء خلقها، وإذا طعن الرجل في السن استجمع رأيه، وذهبت حدته، وحسن خلقه. وكان حاتم الأصم يقول: من علامة المرأة الصالحة أن يكون حسبها مخافة الله، وغناها القناعة بقسمة الله، وحليها السخاوة بما تملك، وعبادتها حسن خدمة الزوج، وهمتها إلى استعداد الموت. وكان يقول: كن مع زوج ابنتك أو أختك تقم دينها بذلك، ولا تكن مع ابنتك أو أختك على زوجها تفسد عليها دينها. وشكا أبو مطيع البلخي إلى أيوب بن خلف زوجته، فقال له أيوب: من لم يصبر على أذى زوجته كيف يدعي أن له درجة عليها. وكان حاتم الأصم في بيته كالدابة المربوطة إن قدموا له شيئا أكل، وإلا سكت وطوى. وفي الحديث: المرأة الفاجرة كألف فاجر. وكان إياس بن معاوية يقول: اثنان لا أدري لهما دواء: حاقن البول، والمرأة السوء، وسيأتي بسط هذا الخلق في مواضع من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
وقد درج السلف كلهم على الصبر على الزوجة وعدم مقابلتها أو أدبها إلا لمصلحتها، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا به.
ومن أخلاقهم - رضي الله عنهم: ترك طلب الرياسة حتى تفجأهم
، وتقدمهم الناس على أنفسهم ويصير أحدهم يقول: ما أنا بأهل للإمامة مثلا، فيقول