بيته سبعة أيام عقوبة له. قلت: ومحل ذلك ما إذا رده مع القدرة وأما العاجز فلا والله أعلم.
وقد سئل سحنون - رحمه الله تعالى - عن الرجل يسأله السائل فيخرج له بصدقته فيجده قد ذهب فماذا يفعل بتلك الصدقة؟ فقال: أحب أن يتصدق بها على غيره، وإن أعادها إلى ماله فلا بأس. اه.
فاعلم ذلك يا أخي، أنفق كل ما دخل في يدك وفضل عن حاجتك، ولا تدخر شيئا إلا على اسم غيرك من العائلة ونحوهم، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلاقهم -رضي الله تعالي عنهم-: كثرة الصدقة ليلا ونهارا بكل ما فضل عن حاجتهم بشرط الحل في ذلك كما تقدم مرارا فقد ورد في الحديث: اولا يكسب عبد مالا من حرام فيتصدق به فيقبل منه ولا يتر که خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار» ..
وقد كان سيدي على الخواص - رحمه الله تعالى - يقول: ترك قبول الشبهات وعدم التصدق بها أولى، وهذا الخلق قد كثر تخلق الفقراء به في هذا الزمان فيأخذ أحدهم الشبهات ويتصدق بها ويعمل منها مواليد، ويطعم الناس تأليفا لقلوبهم أو لتعظم له عليهم الرياسة، وبعضهم يقبل الشبهات على اسم الفقراء ويأكلها وحده، وهذا أقبح حالا من الأول.
وقد حث رسول الله - على الصدقة وقال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة» ، ومعلوم أن الصدقة من الشبهات لا تقي صاحبها من النار.
وقد كانت عائشة - هل تقول: قال لي رسول الله: «يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا من مرقتها وتعاهدوا الجيران» ، وكذلك قال -