-لأبي الدرداء -. «يا أبا الدرداء إذا صنعت طعاما فأكثر المرق وتعاهد جيرانك.
وقد تصدقت عائشة وعا بسبعين ألف درهم وإن درعها المرقع، وكان مجاهد - رحمه الله تعالى: يقول: لا يتصدق أحدكم إلا بما يشتهيه فإن الله تبارك وتعالى يقول: [ويطعمون الطعام على حبه] [الإنسان: 8] ، أي وهم يشتهونه.
وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - - يقول: اللهم اجعل الفضل عند خيارنا فلعلهم يعودون على أولى الحاجة منا، وكان عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - يقول: تصدقوا فإنه بلغنا أن الصلاة تبلغ العبد نصف الطريق، والصوم يبلغه باب الملك، والصدقة تدخله على الملك.
وفي الحديث: «أن عابدا عبد الله سبعين سنة ثم أصاب فاحشة فأحبط عمله بها، ثم نزل يغتسل فمر به مسكين فتصدق عليه برغيف فغفر الله له ذنبه ورد عليه عملها، وفي الحديث أيضا: «باکروا بالصدقة فإن البلاء لا يتجاوزها» وقد كان الصحابة - لا يخرجون لصلاة الصبح إلا بشيء يتصدقونه على أول مسكين يلقونه، ولو بلقمة أو بصلة أو زبيية، وكان يحيي ابن معاذ - رحمه الله تعالى - يقول: تصدقوا بالسليم فإنه لا ينبغي أن يكون فيما يخرجه المرء لله تعالي عيب أو نقص، وقد سئل الإمام مالك - جوعن شرب الأغنياء من الماء الذي يسيل في المسجد؟ فقال: لا بأس به لأنه إنما جعل للعطشان كائنا ما كان ولم يرد صاحبه تخصيص أهل الحاجة به.
وكان الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى - يقول: اكتسبوا من الحلال وتصدقوا منه، فإن رسول الله - غ - قال: «من لم يبال من أين اكتسب المال