وكان مورق العجلي رضي الله عنه يفلى رأس أمه، ولا يدع أحدا يفليها غيره، وكان الحسن البصري يقول في قوله تعالي: {فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ} [الإسراء: 23] [الإسراء: ] ، قال: إذا بلغاسن الكبر وولي من قذرهما ما كانا يليان من قذره في الصغر، فلا يقل لهما أف ولا ينهرهما، ولا يمسك بأنفه من رائحة قذرهما كما كانا لا يمسكان أنفهما من رائحة قذره، وسيأتي في هذه الأخلاق بسط الأدب مع الوالدين في مواضع، وأن من نادى أباه أو أمه باسمهما فقد عقهما إلى أن يقول: يا أبي أو يا أماه وإن من مشى بين يدي والديه فقد عقهما إلا إن كان يميط الأذى بين يديهما كما قاله ابن محيريز - رضي الله عنه -فتأدب يا أخي مع جميع إخوانك المسلمين لا سيما الفقراء والمساكين، والحمد لله رب العالمين.
ومن أخلاقهم -رضي الله عنه: شدة خوفهم من الله تعالى أن يختم لهم بسوء،
فيكونوا من المحجوبين عنه في النار. وكان أحدهم يأخذ في التفكير والحزن حتي يغيب عن الحاضرين. وكان الحسن البصري - رضي الله عنه- إذا سمع بحديث"آخر من يخرج من النار رجل يخرج بعد ألف سنة"يقول: الحسن: يا ليتني كنت ذلك الرجل. وقيل له يوما في ذلك، فقال: أليس يخرج من النار؟ وكان سفيان الثورى - رضي الله عنه- يقول: ما أمن أحد على دينه يعني غالبا إلا سلبه. وكان الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه-يقول: أكثر ما يسلب من الناس الإيمان عند الموت.
وكان بشر الحافى - رحمه الله تعالى - يقول: إذا صعدت الملائكة بروح المؤمن وقد مات على الإسلام تعجبت الملائكة منه وقالوا: كيف نجا هذا من الدنيا وقد هلك فيها خيارنا؟ وكان الربيع بن خيثم - رحمه الله تعالي