وكان على بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: من جهاد المرأة حسن التبتل لزوجها. وكان الحسن البصري يقول: أربعة من الشقاء: كثرة العيال، وقلة المال، وجار السوء في دار الإقامة، وزوجة تخون زوجها. وكان سفيان الثوري يقول: من تزوج فقد أدخل الدنيا بيته، ومن أدخل الدنيا بيته فقد تزوج ابنة إبليس، ومن تزوج ابنة إبليس أكثر إبليس التردد إلى بيته لأجل ابنته، فاحذروا من التزويج، قلت: كلام سفيان - رضي الله عنه- في حق من تزوج بغير نية صالحة، فإن في الحديث: «من تزوج لله كفى ووقي» لا بد من هذا الحمل ليخرج من تزوج من الأنبياء والمحفوظين والأولياء والله أعلم.
وفي الحديث: «لولا أن الله ستر المرأة بالحياء لكانت لا تساوي كفًّا من تراب، وكان على بن أبي طالب يقول: من سعادة المرء خمسة أشياء: أن تكون زوجته موافقة، وأولاده أبرارًا، وإخوانه أتقياء، وجيرانه صالحين، ورزقه في بلده.
وقد كان - رضي الله عنه - يقول: «اللهم إني أعوذ بك من صاحب غفلة، ومن جار سوء، ومن زوج يؤذي، ولما ماتت زوجة مالك بن دينار لم يتزوج بعدها، وكان يقول: لو أني قدرت على طلاق نفسي لطلقتها، وكان أحمد بن حرب يقول: إذا اجتمع في المرأة ست خصال فقد كمل صلاحها: المحافظة على الخمس، وطواعية زوجها، ومرضاة ربها، وحفظ لسانها من الغيبة والنميمة، وزهدها في متاع الدنيا، وصبرها عند المصيبة.