من التجار، وكنّاه ابن أبي حاتم [1] : أبا الحسن، وحاله مجهولة، ولا يعرف في شيء من الروايات غير هذا الحديث، فما مثله قبل منه مثل هذا الحكم.
وأما أبو عذرة الذي (يروي) [2] [عنه] [3] عبد الله بن شداد، وهذا عنه عن عائشة، فقالوا: إنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، كذا قال ابن أبي حاتم الرازي، ومسلم بن الحجاج وغيرهما، ولا يعرف اسمه كذلك.
وكذلك حديثها [4] أيضًا:
142 -أن نسوة من أهل الشام دخلن عليها، فقالت: لعلكن من الكورة [5] التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: نعم، قالت: أما إنني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيتها؛ إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى" [6] .
= الرجال عن ابن معين، قال الذهبي: مجلد كبير نافع ينبئ عن بصره بهذا الشأن، توفي في صفر، سنة إحدى وسبعين ومئتين. انظر: تذكرة الحفّاظ: 2/ 579؛ الكاشف: 1/ 62.
(1) وهو الرازي الحافظ.
(2) في الأصل:"يرويه"، والصواب:"يروي".
(3) لا توجد في الأصل، والظاهر سقطت منه، لأن السياق يقتضيها.
(4) أي: عائشة - رضي الله عنها -.
(5) الكورة بضم الكاف: اسم للصقع المخصوص من الأرض كالشام والعراق وفلسطين.
(6) رواه الترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام: 5/ 114؛ وابن ماجة في كتاب الأدب، باب دخول الحمام، رقم (3750) ! وأبو داود في أول كتاب الحمام: 6/ 14، وقال الترمذي: حديث حسن، وذكر أبو داود: أن جرير بن عبد الحميد لم يذكر با المليح، فيكون مرسلًا، وعزاه الحافظ المنذري في"الترغيب والترهيب"إلى الحاكم، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وعزاه أيضًا إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني والحاكم من طريق دراج أبي المسح عن السائب بلفظ:"أن نساء دخلن على أم سلمة - رضي الله عنها - فسألتهن: من أنتن؟ قلن: من أهل حمص، قالت: من أصحاب الحمامات؛ قلن: وبها بأس؟ قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها؛ خرق الله عنها ستره". وأبو المليح -بفتح الميم وكسر اللام-: اسمه عامر بن أسامة بن عمير، ويقال: اسمه عمير، ويقال: زيد، هذلي بصري تابعي. وأبو أسامة بن عمير: له صحبة ورواية، نزل البصرة، ولم يروِ عنه غير ابنه أبي المليح. انظر: التعليق رقم (1) بهامش مختصر سنن أبي داود: 6/ 15."