فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446833 من 466147

قوله عز وجل: {مَثَلُ الَّذِينَ} مبتدأ خبره: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ} . و {يَحْمِلُ} في موضع الحال من {الْحِمَارِ} ، أي: حاملًا، والعامل فيها ما في المثل من معنى الفعل، وقد جوز أن يكون في موضع جر على الوصف، لأن الحمار كاللئيم في قوله:

596 -وَلَقَدْ أَمَرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ...

وقوله: {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ} في موضع {الَّذِينَ} وجهان:

أحدهما: في موضع رفع لقيامه مقام المقصود بالذم، والتقدير: بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا بآيات الله، فـ {مَثَلُ الْقَوْمِ} : فاعل {بِئْسَ} ، وهو مضاف إلى ما فيه الألف، واللام للجنس، و {مَثَلُ الَّذِينَ} هو المقصود بالذم، ثم حذف المضاف الذي هو (مثل) وأقيم المضاف إليه مقامه.

والثاني: في موضع جر على أنه نعت للقوم، والمقصود بالذم محذوف، والتقدير: بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله مثلهم، أو هذا، لأن قبله {كَمَثَلِ الْحِمَارِ} ، فهذا إشارة إلى المثل المذكور، والوصف بالذم وإن كان جاريًا على المثل في اللفظ فإنه في المعنى والحقيقة للقوم، والتقدير: بئس القوم قوم هذا مثلهم.

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) } :

قوله عز وجل: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} في خبر (إنَّ) وجهان:

أحدهما: {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} ودخلت الفاء في خبر {إِنَّ} لأن اسمه موصوف بموصول، والصفة والموصوف كالشيء الواحد، واسم إن إذا كان موصولًا جاز دخول الفاء في الخبر إذا كانت الصلة فعلًا أو ظرفًا، كقولك: إن الذي يأتيني فمكرم، وإن الذي في الدار فمكرم، وكذلك إذا كان اسم إن موصوفًا بموصول نحو: إن الشخص الذي يأتيني فمكرم، وإنما كان كذلك لتضمن {الَّذِي} معنى الشرط، لأن {الَّذِي} مبهم، والإبهام حد من حدود الشرط، ألا ترى أنك إذا قلتْ: الذي يأتيني فله درهم، معناه: إن أتاني إنسان فله درهم مستحق بالإتيان، متوقف على وجود الإتيان كما يتوقف الجزاء على الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت