* أبو عمرو خليفة بن خياط العصفريّ الملقب"شباب" (ت 240 هـ) .
5 ـ كتاب الطّبقات [1] .
ـ جعلهم طبقة واحدة، مرتِّبًا إيّاهم على المدن، مبتدِئًا بالمدينة، ثم الكوفة، فالبصرة، فمكة، فالطّائف، فاليمن، فاليمامة، فمصر، فالمغرب، فالشّام، فالجزيرة، فخراسان، مراعيًا في تصنيفهم ـ في كل مدينة ـ على القبائل مقدِّمًا بني هاشم ثم الأقرب فالأقرب إلى النّسب الشّريف.
فلما فرغ من الصّحابة، شرع في الصّحابيات، قائلًا: (( تسمية من حُفظ عنه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النّساء ) ) [2] لكنّه رتبهنّ على القبائل دون المدن، مقدمًّا قريشًا، كما فعل في الرّجال.
* أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاريّ (ت 256 هـ) .
6 ـ كتاب أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(1) طبع بتحقيق: د. أكرم ضياء العمري.
(2) الطّبقات (ص 330) .
(3) كذا أطلق عليه مؤلّفُه، حيث قال في"تاريخه الكبير"2/ 60 (ترجمة أبيض ـ غير منسوب ـ) : (( له صحبة، وقد بينّا [ه] في كتاب أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - ) ).
وذكره ابن حمّاد (هو أبو بشر الدّولابيّ صاحب الكنى، واسمه: محمد بن أحمد بن حمّاد) ، فقال: (( وهو معبد ابن هوذة الذي ذكره البخاريّ في كتابه"تسمية أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم -") ). انظر:"الكامل"لابن عدي (ترجمة رُفيع ابن مهران) 3/ 167 ـ 168.
وسمّاه الحافظ ابنُ حجر في"هدي السّاري" (ص 492) :"أسامي الصّحابة"، وقال: (( ذكره أبو القاسم بن منده، وأنّه يرويه من طريق ابن فارس عنه، وقد نقل منه أبو القاسم البغوي الكبير في"معجم الصّحابة"له، وكذا ابن منده في"المعرفة") ).
كما أشار إليه في مقدمة"الإصابة"فقال: (( فأوّلُ من عرفتُه صنّف في ذلك(يعني في الصّحابة) أبو عبد الله البخاريّ؛ أفرد في ذلك تصنيفًا؛ ينقل منه أبو القاسم البغويّ وغيره )).
وصرّح في موضع آخر منه (ترجمة عبد الرحمن بن عائذ الأزديّ) 5/ 236 بأنّه لم يرَه.
وهو أحد المصادر عند أبي القاسم البغوي في"معجم الصّحابة"ـ كما ذكر ذلك ابن حجر ـ، وقد رأيته أطلق عليه مرّة"تسمية من روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، قال في"معجم الصّحابة"1/ 238: (( في كتاب محمد بن إسماعيل:"في تسمية من روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"... ) )، وفي أكثر المواضع يبهمه فيقول: (( رأيت في كتاب محمد بن إسماعيل ) ). انظر: معجم الصّحابة 2/ 91، 92، 11، 164، 188، 243، 376، 401، 419، 534. 3/ 61، 99، 204، 305، 415، 437. 4/ 47 ـ 49، 142، 353.
وهو من مصادر أبي نعيم الأصبهاني في"معرفة الصّحابة"، انظر مثلًا: 2/ 673، 757، 809، 859، 878، 1022، 1061. 3/ 1281، 1298، 1391، 1401، 1448، 1579. 4/ 1828، 1859.
قلت: وفي إطلاق الحافظ ابن حجر رحمه الله بأن البخاري أوّل المصنّفين في الصحابة نظر؛ والأولى تقييده بالتصنيف على طريقة معينة وهي ترتيب أسماء الصّحابة على حروف المعجم، كما قاله الحافظ ابن ناصر الدّين حتى لا يعترض عليه بمصنفات الذين قبله كشيخه علي بن المديني، وابن سعد وغيرهما.
تنبيه: زعم الرّوداني في"صلة الخلف" (ص 155) أنّ كتاب الصّحابة للبخاري هو كتابه"التاريخ الصغير"، وليس كما قال؛ لأمور:
1 ـ أنّ الحافظ ابن حجر في"هدي السّاري" (ص 492) ذكر مؤلفات البخاري، فذكر من جملتها كتاب"التاريخ الصغير"وأنّه يرويه عنه: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأشقر.
ثم ذكر ـ نقلًا عن أبي القاسم بن منده ـ كتاب"أسامي الصّحابة"وأنّه يرويه من طريق محمد بن سليمان بن فارس عنه.
وكذا ذكر ابن نقطة في"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد" (ص 391) ترجمة (عبد البر بن أبي العلاء الهمذاني) أنّه يروي"التاريخ الصغير"من طريق عبد الله بن محمد بن الأشقر.
2 ـ أن ابن حجر صرّح ـ كما سبق ـ بأنّه لم يرَ كتاب"الصّحابة"، وأمّا كتاب"التاريخ الصّغير"فهو من مسموعاته، كما في كتابه"المعجم المفهرس" (ص 166) ، ومؤلفاته الأخرى كفتح الباري، والتهذيب، والإصابة، وغيرها طافحة بالنقولات منه.
3 ـ اختلاف موضوع الكتابين، فموضوع"التاريخ الصغير"يتعلق بتاريخ رواة الحديث وذكر السّماع والانقطاع، والوفيات، والجرح والتعديل فهو أشبه ما يكون بكتابه"التاريخ الأوسط"إن لم يكن مختصرًا منه.
وهذه أمثلة من نقولات الحافظ ابن حجر منه في تهذيب التهذيب تعطي صورةً واضحة على ما ذكرته:
قال في ترجمة (الحكم بن سنان) 2/ 426: (( وقال البخاري في"التاريخ الصغير": لا يكتب حديثه ) ).
وقال في ترجمة (سالم بن أبي الجعد) 3/ 433: (( وقال البخاري في"التاريخ الصغير": لا أرى سالمًا سمع زيادًا ـ يعني ابن لبيد ـ ) ).
وقال في ترجمة (سليم بن أسود بن حنظلة) 4/ 165: (( وقال البخاري في"التاريخ الصغير": كان يحيى بن سعيد ينكر أن يكون سمع سلمان ) ).
وقال في ترجمة (طريف بن مجالد) 5/ 13: (( قال البخاري في"التاريخ الصغير": لا نعلم له سماعًا من أبي هريرة ) ).