7 ـ كتاب الوُحْدَان [1] .
8 ـ التاريخ الكبير.
ـ فيه مادة غزيرة في الصّحابة، فالكتاب مرتّب على حروف المعجم [2] ؛ لكنه بدأ بالمحمّدين تيمنًا باسم نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - [3] ، وطريقة إيراده للصّحابة فيه بأن يذكر أسماءهم في أوّل كلّ بابٍ منه.
(1) ذكره ابن حجر في"هدي السّاري" (ص 492) وقال: (( وهو من ليس له إلاّ حديث واحد ) ). وذكر السيوطي في تدريب الرّاوي 2/ 367، وقال: (( خاص بالصّحبة ) ). وانظر: الرسالة المستطرفة (ص 86) .
وهو من مصادر أبي نعيم في"معرفة الصّّحابة"4/ 1861.
والوُحْدان جمع الوَاحِد، كَرَاكِب ورُكَبْان. لسان العرب 3/ 447.
وفي اصطلاح المحدثين يراد به نوعان من التأليف:
الأوّل: مَن لم يرو عنه إلاّ راوٍ واحد من الصّحابة والتابعين فمن بعدهم.
ككتاب"المنفردات والوُحدان"لمسلم، و"المخزون"لأبي الفتح الأزديّ، وغيرهما.
وهذا النّوع ذكره أبو عمرو بن الصّلاح في النوع السابع والأربعين من علوم الحديث (ص 552) .
والنوع الثاني: من لم يروِ إلاّ حديثًا واحدًا من الصّحابة.
ككتاب البخاري هذا، و"الوحدان"لأبي حاتم الرّازي، ولحسن بن سفيان ـ الآتي ذكرهما ـ وغيرها.
وهذا النوع هو النوع الحادي والتسعين في"تدريب الراوي"2/ 367 وهو من زيادات السيوطيّ.
ويطلق عليه أيضًا:"الآحاد"كالآحاد لابن الجارود ـ الآتي ـ، و"المفاريد"كالمفاريد لمطيّن، كما سمّاه أبو نعيم في"معرفة الصّحابة"3/ 1216، 1686، وهو كتابه"الوحدان"الآتي ذكره.
وبين النوعين فرق، قال السيوطي في المرجع المذكور: (( فإنّه قد يكون روى عنه أكثر من واحد، وليس له إلاّ حديث واحد، وقد يكون روى عنه غيرَ حديثٍ وليس له إلاّ راوٍ واحدٍ، وذلك موجود معروف ) ).
(2) التزم بذلك في الحرف الأوّل من كلّ اسم دون سائر حروفه، فمثلًا يقدّم من اسمه (إبراهيم) على (أبان) ، و (إسماعيل) على (إسحاق) إلى غير ذلك.
(3) قال مؤلِّفه رحمه الله ـ بعدما فرغ من سيرة النّبي - صلى الله عليه وسلم - باختصار ـ: (( هذه الأسامي وُضعت على: ا، ب، ت، ث، وإنّما بُدئ بمحمد من بين حروف: ا، ب، ت، ث لحال النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنّ اسمه محمّد - صلى الله عليه وسلم -، فإذا فُرغ من المحمدين ابتُُدئ في الألف، ثم الباء، ثم التاء، ثم الثاء، ثم ينتهى بها إلى آخر حروف: ا، ب، ت، ث، وهي: ي. والميم تجيئك في موضعها(يعني مثل: مسلم، وموسى، ومالك) ، ثم هؤلاء المحمّدون على: ا، ب، ت، ث، على أسماء آبائهم؛ لأنّها قد كثرت إلاّ نحو من عشرة أسماء فإنّها ليست على: ا، ب، ت، ث، لأنّهم من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - )).