فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2016

وأمّا دعوى الاضطراب فإنّه لم يختلف فيه إلاّ على الوليد بن مسلم، وذلك الاختلاف على الوجهين:

الوجه الأوّل كرواية الجماعة عن سعيد بن عبد العزيز سواء.

والوجه الآخر فيه إبدال شيخ شيخه بشيخ آخر.

فإذا رُجّح الوجه الأوّل فلا إشكال؛ لأنّه موافق لحديث الجماعة.

وإذا رُجّح الوجه الآخر فالجواب من وجهين:

1 ـ أنّ الوليد بن مسلم قد خالف الجماعة، فروايتهم أولى بالترجيح؛ لأنّهم أكثر عددًا، وأيضًا لم يختلف عليهم.

2 ـ وعلى فرض أنّ رواية الوليد بن مسلم أرجح فليس فيها إلاّ إبدال راوٍ (ربيعة بن زيد) وهو ثقة براوٍ (يونس بن ميسرة بن حلبس) وهو ثقة أيضًا.

وممن صحّحه من المعاصرين العلاّمة الألبانيّ رحمه الله حيث أورده في"السّلسلة الصّحيحة" [1] ، وأجاب عمّا أُعل به الحديث، لكنّه وجّه تحسين الإمام التّرمذيّ له بقوله: (( رجاله كلّهم ثقات رجال مسلم، فكان حقُّه أن يُصحَّح، فلعلّ الترمذي اقتصر على تحسينه لأن سعيد بن عبد العزيز كان قد اختلط قبل موته، كما قال أبو مسهر [2] ، وابن معين، لكنّ الظّاهر أنّ هذا الحديثَ تلقاه عنه أبو مسهر قبل اختلاطه، وإلاّ لم يروه عنه لو سمعه في

(1) السلسلة الصحيحة 4/ 615 (1969) .

(2) هو عبد الأعلى بن مسهر الغسّانيّ الدّمشقيّ، يعرف بابن أبي درامة الإمام الثقة، شيخ الشّام في وقته، قال الخطيب: (( كان من أعلم بالمغازي وأيّام النّاس ) )، روى له الجماعة، وتوفي بالعراق سنة (218 هـ) .

انظر: طبقات ابن سعد 7/ 473، وتاريخ بغداد 11/ 72، وتاريخ دمشق 33/ 421 (3659) ، تهذيب الكمال 16/ 369 (3691) ، وسير أعلام النبلاء 10/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت