فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن عبد البرّ: (( منهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعًا عندهم ) ) [1] .
4 ـ الاضطراب.
قال الحافظ ابن عبد البر: (( حديثه مضطرب، لا يثبت في الصّحابة ) ) [2] .
وقال الحافظ ابن حجر في"الإصابة" [3] : (( ليست للحديث علّةٌ إلا الاضطراب، فإنّ رواته ثقات، فقد رواه الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد [4] ، عن سعيد بن عبد العزيز فخالفا أبا مسهر في شيخه قالا: سعيد، عن يونس بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن أبي عَميرة، أخرجه ابن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما.
وأخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزَّرقاء، عن الوليد بن مسلم )) اهـ.
والحديث حسّنه الإمام الترمذيّ ـ كما سبق ـ، وأقرّه الحافظ الذّهبيّ في"السير" [5] .
والذي يظهر لي أنّ إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأمّا ما أُعل بالحديث فالجواب عليه بما يلي:
فأمّا دعوى الإرسال فمدفوعة بالطّرق التي ورد فيها ذكر السّماع، وهي كثيرة.
وأمّا دعوى الوقف، فإنّي لم أجد ـ بعد البحث ـ من خالف في رفعه ووقفه؛ فهذا الحافظ ابن عساكر رحمه الله ـ في ترجمة معاوية من"تاريخه"ـ تقصى طرق هذا الحديث ولم يذكر من أوقفه [6] .
(1) الاستيعاب 2/ 843.
(2) المصدر السّابق.
(3) الإصابة 4/ 344.
(4) بل روايته موافقة لرواية الجماعة، كما سبق تخريجه عند الخلال، وابن قانع، وتمّام، وغيرهم.
(5) "سير أعلام النبلاء"3/ 125.
(6) حتى قال الحافظ ابن كثير رحمه الله (( وقد اعتنى ابن عساكر بهذا الحديث وأطنب فيه وأطيب وأطرب، وأفاد وأجاد وأحسن الانتقاء فرحمه الله كم له من موطن تبرّز فيه على غيره من الحفاظ والنقاد ) ). البداية والنهاية" (8/ 124 ـ 125 ـ ط. دار الكتب العلمية) ."